الأحد، 11 مايو 2008

نظــرة على زمنـــا


من كام يوم دخلت مدونه الطائر الحزين وهناك قريت موضعه عن حلاوة زمان ..

سرحت فى الزمن اللى فات وفى القصص اللى كنت بسمعها عن الجيل اللى فات .. وشوفت إن كل جيل بيمجد فى زمنه إزاى .. وكأن الدنيا وقفت عند الزمن القديم ... فقولت يبقى اكيد هيجى عليا يوم أحكى فيه لأحفادى عن زمنى الجميل ... اللى هو ده طبعا ..

المهم فى لحظه عدت السنين جرى من قدام عينى .. وشوفت نفسى ست كبيرة .. بيتاخد كلامها على انه حكم .. وبتتسمع منها القصص على انها عبر.. وكأنهاعاشت فى زمن كان كله جميل .. عمرها ما عاشت يوم حزين .. ولا عمرها حلمت بحاجه مستحيله التحقيق .

المهم قولت فى نفسى طيب أكمل التخيل وأنا خسرانه أيه .. خلينى أشوف ممكن أقول لأحفادى ايه عن زمنى الجميل ..

أحم ..... أحم

طبعا هبدأ كلامى معاهم بالكلمه الأساسيه اللى هى .. زمان يا ولاد كان فى خير كثيير مش زى ايامكم دى ... ( يعنى المفروض أن زمنا ده هيكون كان زمن خير بعد 40 سنه مثلا )

زمان كان البلد فاضيه ( على اساس أننا 80 مليون بس ) ونظيفه جداااا ..... مش زى الأيام دى الدنيا بقت خنقه وزحمه لا تطاق ..

زمان كان الواحد بياخد مصروف 10 جنيه بيجيب بها كذا حاجه ..... مش دلوقتى اللى أتلغت فى ال10 جنيه أساسا ..

زمان كانوا الشباب كلهم رجاله .. اللبس لبس رجاله .. الشهامه شهامه رجاله ....... لكن دلوقتى ..........

زمان كانت الناس راضيه ومبسوطه وكل واحد راضى بنصيبه ( محدش عارف دى سلبيه ولا رضى المهم أنهم راضيين )...... لكن دلوقتى محدش عاجبه اى حاجه ..

زمان كانت كل حاجه فيها خير ..... لكن دلوقتى كل حاجه فى ايامكم بقت تيك اوى ..



وبعدين أستكفيت بالتخيل لحد كده ... قبل ما أبدأ احكى كل حاجه بالتفصيل لأحفادى .

طيب مادمنا لما هنكبر هنتكلم بكل حب عن زمننا كده .. يبقى ليه مانعيش أيامنا دى لكن برؤية من زمن اللى جاى .

نعيشه على انه هيكون بعد كده مرجع لأحفادنا عن الخير والكرم والشهامه وكل الحاجات دى ...

هنلاقى أننا بنضحك بجد من قلبنا .. طيب وايه يعنى .. مانضحك من قلبنا هنخسر ايه .. حتى لو الضحك ده هيكون على نفسنا .. عادى وفيها ايه ...

السبت، 3 مايو 2008

إليكِ يـا مـدونـتي الغـاليـه




مدونتى الغاليه ..
إليكِ غاليتى أقدم أعتذارى لأننى غبت عنكِ كثيرا ..
لكن طالت فترات آهاتى أكثر مما ينبغى .. ولم أهوى أن تشاركينى بها مرة آخرى .. أحببت أن أعود لكِ وبيدى مصباحا يضيئكِ .. ويخرجكِ من ظلمة أحزانى التى فرضتها عليكِ حروفى .. فرضت على نفسى شرطا بألا أعود لكِ من جديد إلا وبيدى زهورا لكِ .. زهورا تعيد لكِ أبتسامتكِ التى سلبتها عنكِ ..
ولكن هيهات يا مدونتى ..
فاليوم عدت لكِ ولكن لا يوجد فى جعبتى إلا المزيد من الآلام التى ستطفىء ضيائك أكثر وأكثر ..
لا تسألينى ما بى يا مدونتى .. فجرحى اليوم هو جرح لأغلى الناس .. جرحا صامت غير قابل للأعلان .. قلبى يتمزق يوميا كقلوبهم .. وليس بيدى شيئا أداويهم به .. ليس لى سوى صمتى ونزيف دمعاتى بعيدا عن أعينهم .. ليس لى سوى أن أتسائل فى صمت بألف سؤال بلا أجابة .. فأسألتى تشبه الخيالات .. غير موجهها لأحد .. ولن تعلنها شفاهى يوما .


مدونتى الحانيه ..
كيف لى أن أضيئكِ بمصباحا فسد منذ زمن .. كيف لى أن أهبك زهورا جفت وزبلت مع الأيام ..كيف لى أن أبتسم لكِ وقلبى ممزق مفتت .. كيف لى أن أقابلكِ ببسمه .. وبسمتى فقدت مع صرخات تساؤلاتى الباكيه .

مدونتى الغاليه ..
لم أخطط أن أعود لكِ بهذا الأنكسار .. ولكن حين تهاجمنا الصدمات من كل صوب .. فأنها تكسرنا حتى ولو للحظات .
تحملينى يا مدونتى .. وأحتضنى دمعاتى مرة آخرى .. فليس لى سواكِ صديقه .. وليس لى سامعا غيركِ .

الخميس، 17 أبريل 2008

حـــروف مـ ـشـتـتـ ـه


حروفى اليوم تجمعت بدقه لتعزف على أوتار الحزن معزوفة بدايتها آهااا .. ومسك ختامها دمعه .
حروفى اليوم كتبتها بابتسامه ولكنها أبتسامه تخفى ملامح الحزن خلفها . فتظل كما هى بسمه ولكنها مغلفه بالدمعات .
قاسيه هى كلماتى .. ودامعه دوما أحاسيسى . ولكن الأقسى منها الآن أحزانى ..
كنت أعشق دائما الشجن وحروفه . وسحر الآه المتناثرة بين معانى الفرح .. وكنت دائما أحدث نفسى بأن الحزن مهما كان مريرا يمكن لحروفه أن تنثر .. فدوما كانت الحروف عندى أصدق من أخراج الكلمات . ولكنى أكتشفت هذه الأيام إن بحياتنا أحزان من الصعب أن تصفها اى حروف . فهذه الأحزان تقتل النفس وتبعدنا عن أرواحنا قبل حروفنا .
توقفت هنا حروفى للحظات .. لا أعرف ماذا أكتب ؟. تباعدت عنى الكلمات .. تاهت وسط ظلمه تحياها أيامى .. ظلمه لا ترى سوى بصيص لضوء شمعه أتيه من بعيد . ربما تقترب منى لتبعث النور مرة آخرى بأيامى .. وربما تبتعد اكثر تاركه ظلاما ووحشه خلفها .
لم أكن أتخيل يوما قط أن وصف الألم صعب هكذا .. لم أكن أتخيل حروفى عاجزة غير قادرة على النطق .. ولكنى أتقنت الآن بأن بعدى فترة عن حروفى كان الأفضل لى ولها .. فهاهى الآن مشتته ضائعه .. لا تعرف من اين تبدأ وإلى أين ستأخذها دمعاتها .
ولكن إلى هنا يجب ان أتوقف .. وتتوقف مسيرة كلماتى .. فلن يجدى ضعفها شيئا .. ولن يبدل نثرها واقعا .
فالأفضل لى الآن أن أعود للكلمات التى أبثها بنفسى دائما و أهتف بها صارخة بنفسى .. " مهما طال الحزن فإن نهايته أتيه لا محاله . مهما طال الحزن فإن نهايته أتيه لا محاله ." فربما صراخى بها يغير واقعا تعزفه أيامى .

الثلاثاء، 1 أبريل 2008

عمرك حسيت فجأة أنك بتحب بلدك اوى


عمرك حسيت فجأة أنك بتحب بلدك اوى ؟؟..
بجد والله .. المرة دى مش أحلام ولا أوهام وهافوق منها وأصدمكم معايا بالواقع الأليم ..
لكن لأنى شوفت قد ايه اللى بيتغرب عن البلد دى بيرجع ليها وهو مشتاق لترابها .. كل اللى اتغرب عنها بيملك أسلحه قويه للدفاع عنها .. ومهما غاب بيشتاق ليها ولأرضها حتى لو مالوش أهل فيها ..
قولت يبقى جايز لأنى فيها دايما محستش بكده ... يمكن عمرى ما حسيت بحجم غلاوتها جوايا لأنى عمرى ما أتغربت عنها ..
لكن النهاردة احساس الحنين خدنى ليها .. حنيت ليها وانا جواها .. يمكن لأنى فكرت بطريقه تانيه .. فكرت فى مواطن جمالها .. مش فى حكومتها .. فكرت فى شعبها وطيبته .. مش فى ضعفه وحاجته ..
سألت نفسى لو بإيدى اختار غيرها .. هاختار اى وطن ؟؟
بس لقيت ان السؤال مينفعش .. لأن شرى الوطن صعب اوى .. مينفعش ابدلها .. ولا ينفع حتى اقسو عليها بتفكيرى ..
لأن الذنب مش ذنبها .. الذنب ذنب اللى ضيعها .. وضيع خيرها عن اهلها .
يمكن كلامى أختلف تماما عن اللى كنت كتبته قبل كده .. من نقمه على البلد .. وكره فى حكمها .. وضيقه من ضعف شعبها ..
لكن النهاردة كل ده أختلف ..لأنى اكتشفت أنى بحب البلد دى بجد ..
مهما شفنا منها قسوة .. فالقسوة مش منها .. القسوة من اللى مسكوها وحكموها من نار بأسم الديموقراطيه .. وهى ديكتاتوريه مقنعه بالحريه ..
فكرت فى شهامة شبابها .. قبل ما أفكر فى اللى بيسرقها ..
فكرت فى خيرأرضها .. قبل ما احسب ايه اللى بيوصلنا منه ..
وأتعلمت حاجه مهمه اوى من تفكيرى ده ...
إننا لو عايزين نشوف مساوىء حاجه .. مش هنشوف غير المساوىء و بس فيها .
لكن لو دورنا على الجمال فى بلدنا .. هنلاقيه حوالينا فى أهلها وفى أرضها ..وفينا .
عزيـزة وغـاليـه بقلبـى يـا بلـدى .

الاثنين، 24 مارس 2008

لعــبة المــوت ... لعبــة أم مــوت ؟؟!!


قرأت اليوم خبر أستفزنى جدااا ... الخبر كان يتحدث عن حدوث حاله وفاة آخرى بسبب لعبة الموت ... أو لعبه أختبار قوة الأحتمال كما يسميها بعض الشباب .. ما أستفزنى ليس كثرة الممارسين لهذه اللعبه .. ولا أستخفاف هؤلاء الشباب بحياتهم .. ولم يستفزنى أيضا عدم أحتمال أيا منهم مسؤليه الألم الذى يسببونه لأهلهم .... ولا حتى تحمل أيا منهم مسؤليه نفسه وروحه وعمره ... حقا لم يستفزنى كلا مما مضى .. ولكن ما استفزنى حقا .. هى نظرة الجرأة التى ينظرها هؤلاء الشباب لللعبه .. فهم يروها لعبه تستحق التجربه لأن من ينجو منها سيكون الأقوى للأحتمال ... وسيكون البطل الخارق !!!!!!
ولكن ما الذى يدور ببال الشاب المتقدم بكل رحابة صدر إلى هذه اللعبه .. ما الذى يدور بخاطره حين يقف على كرسي ويسلم رقبته لحبلا يلف حول رقبته بأتقان شديد .. هل تتضائل حياته أمام عينه لهذه الدرجه .. لدرجه لا تستحق التفكير لحظه فى خوض هذه اللعبه أم لا .. هل سأل نفسه أيا من هؤلاء الشباب أن لم انجو من لعبتى هذه هل سأكون منتحرا أم متوفيا بالخطأ ... هل حسابى عند الله سيكون حساب المنتحر الكافر ام حسابى سيكون حساب المت بالخطأ ... انا من رأيى الشخصى الذى لا أفتى فيه .. لأن الفتوى لعلماء الدين فقط .. ولكنى أعتقد أنه يكون منتحرا .. لأن المؤمن العاقل الراشد يعلم جيدا ما الذى يفعله .. ويجب أن يدرك إلى أين ستؤدى خطواته قبل البدء فى سيرها ..
فبالله أى تحدى هذا الذى نغامر فيه بعمرنا .. فهو ليس تحدى للأقوياء .. بل هو تحدى للأغبياء ..
اللهم عافى شباب المسلمين من كل ما يهب علينا من الغرب .. فكفانا تميزا على الغرب بديننا وأسلامنا ..
ولنكن أقوى بذكائنا الذى منحنا الله أياه .. ونرى الجانب المضيئ بأيامنا قبل مجرد التفكير فى لعبة الموت هذه ..
فهى بحق ليست لعبة الموت ... بل هى الموت بعينه .

الثلاثاء، 18 مارس 2008

كفــى يـا قلبــى كفــى !!!!

أيا قلبى كفى .. لم أعد أحتمل المزيد .. كفى عتابا ولوم وأنكسار .. كفى دموعا ذرفتها من أجل قلبا لم يصونك .. لم يهواك .. لم تكن له سوى لعبه أتقنها وأحترف خطواتها .. أعلم يا قلبى أنه كان لك حب وقدر وعمر وحلم .. ولكنه أصبح دمعا وألم وجرحا ينزف .. هويته ولم يعطيك سوى الغدر.. عشقته ولم ترى منه سوى الهجر .. آمنته ولم يهبك سوى الخيانه .. كفى يا قلبى .. كفى .. أرحم آهاتك ودمعاتك .. أعلم أنك لا تريد سوى أن تعرف لما ؟..
لما حرجك وكنت أنت من دواه ..لما ذبحك وكنت تظن نفسك هواه .. لما هدمك وكانت قصورك لا تبنى لسواه .. لما لما .. لما .. آآآه عليك يا قلبى .. كيف أداويك .. كيف أعيدك للحياه .. آلمتك يا قلبى وتألمت لك .. ظلمتك بحبى .. لا بل ظلمتك ببعدى عنك .. كيف أعيدك لى .. وأنا من أسكنتك يا مسكينى قاتلا .. قتلك بألف سكين .. بألف كذبه وألف وعد غادر.. قتلك لصدقك وطهرك وضعفك وحسن ظنك .. لما هذا .. لا أعلم .؟؟..
فقط تناسى يا قلبى .. فقاتلك طلب منك النسيان .. طلب أن يتوقف نزيف دمك .. وأن يتوقف دمعك وصراخك .. فهو لم يقسو عليك .. لم يفعل شيئا سوى أنه قتلك .. أغتال نبضاتك فقط .. هل هذا يستحق العتاب ؟..هل هذا يستحق الألم ؟.. هل هذا يستحق الآه المخنوقه داخلك ؟..
لا يا قلبى وألف لا .. كن كما أنت يا قلبى .. أطلق سراح صرخاتك .. أهتف بها بأعلى صوتك .. قل أنك مذبوح .. قل أنك مطعون .. قل انك تنزف ربما تجد من ينقذك .. ولكن كيف ولم يتبقى لك ما يستحق الأنقاذ .. فلقد ضاعت أحلامك .. أمالك ..نبضاتك .. لم يعد لديك ما يستحق الأنقاذ .. لم يتبقى منك سوى أشلاء قلب مطعون .. فدعنى يا قلبى أجمع ما تبقى لنا .. أدوايها بدمعى وجرحى الغائر .. ربما نقوى على النسيان .. دعنا نحاول سويا يا قلبى .. دعنا نقوى على الاحتمال .. تناسى حرجك .. أمسح دمعك .. قوى نبضك .. أنسى ما كان .. دعنا نحيا مرة آخرى بلا جرحا بلا ألم .. بلا ضعفا بلا وهن .. دعنا نستفيق .. دعنا نحلم أن نمضى بدربنا .. دعنا ننسى من أهاننا وذبحنا .. فلنحاول يا قلبى سويا أن نقوى على الآهات .. فقط دعنا نحاول يا قلبى .. دعنا نحاول ..

الخميس، 13 مارس 2008

هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي


بكل الآسى كتب لنا فاروق جويده قصيده واحده خلال عام 2007 .. قصيده إلى شهداء مصر الذين أبتلعتهم الأمواج ..
ولكنها لم تكن كأى قصيده ..
بل كانت من رأيى رؤيه مختلفه له .. فهذه القصيدة لم تكن لي مجرد قصيده .. بل كانت أبعد من ذلك .
كانت مشهد صعب على النفس رؤياه .. مشهد تناسيناه جميعا حتى نعدو بحياتنا كما نحن ..
ولكن وجب علينا النسيان .. فكم ستختزن ذاكرتنا من مشاهد .. فكل يوم له مشهده المأساوى الخاص .
كل يوم له ألمه الخاص .. فدعونا مما مضى .. حتى نقوى على أحتمال المزيد ..
هذا ما صرنا فيه يوميا .. لم تعد أخبار الموتى تؤثر بنا .. فلقد أعتدنا على سماعها .
كما اعتدنا على أن نثور سريعا ونتوعد بالعقاب .. ومن ثم تهدأ عاصفه غضبنا بالنسيان ..
وربما بالغفران..
صرنا كالموج العالى .. يأتى أياما يشتد مده .. وأياما آخرى يهرب بجزره مبتعدا .
ربما كلامى معتاد .. لم آتى بالجديد ..
ولكن قصيدة فاروق جويده أيقظت الألم داخلى من جديد ..
ولو انى اعلم جيدا ان هذا الألم لن يدوم سوى دقائق ومن ثم يذهب للنسيان .
فالنسيان هو سر حياتنا .
هذه القصيدة قرأتها سابقا .. واليوم بالصدفه وقعت بين يدى مرة آخرى..
مع فيديو بألقائها من فارق جويده ..
فأحببت أن أنقلها لكم .. فهى قصيدة مختلفه بكل المقاييس ..
لا بل مشهد نراه متجسدا أمامنا بكل آلامه .
فهيا لنستمتع برؤية مشهدنا ..
فنحن من خلقناه بضعفنا وقلة حيلتنا .

:

:

:



:

:

:


هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي

*******************


كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي
أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي
لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد
هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه
قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ
قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي
أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ
أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي
لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي
أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي
يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي
أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا
صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ
اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي
غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي
فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع ٌ
وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ
وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل ٍ
نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ
هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا
وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ
لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي
تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ
فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي
تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ
لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ
تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ
شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا
كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً
وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي
وَدُعَاءُ أمي ..”كِيسُ”مِلـْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ
مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ
حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا
وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!
في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ
حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ
قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ
وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي
وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:
هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي
فاروق جويدة .


الثلاثاء، 11 مارس 2008

عـايـزة أكتــب وبـس


أحساس غريب اوى حسيته دلوقتى .. حسيت انى عايزة اكتب اى حاجه .. عايزة اكتب كلام من قلبى من غير ما أتقيد بحروف منسقه .. ولا بفكرة معينه .. عايزة اقول كلام مش عارفاه ولا مرتباه .. بس حاسه اوى ..
قولت ما أضعيش الفرصه وأدخل صفحتى .. هى الوحيده اللى ممكن أقول فيها أى كلام مش مشروط .. ولا عليه اى حدود ..
بس لما كتبت لقيت إن مفيش جوايا أى فكرة ترسمها حروفى .. لا هنقد حد ولا هاتكلم عن عيوب وميزات .. لا هحكى عن فرحه تمت .. ولا عن دمعه أتسجنت .. مفيش موضوع شاغلنى .. ولا فكرة محيارانى .. ولا عندى حزن هابكيه ..ولا فرحه هحلمها .. كل اللى جوايا انى عايزة أكتب من غير اى أسباب ..
زمان أول ما بدأت أحاول الكتابه .. كنت مقيده نفسى بشروط معينه على كتابتى .. زى مثلا إن لازم يكون جوايا فكرة مختلفه مش مكررة علشان أكتب عنها .. وكمان لازم أتكلم باللغه العربيه الفصحى .. ولازم طبعا أخذ بالى من النحو كويس ( وطبعا النحو ليه معايا منهج خاص تماما غير اللى الكل يعرفه ) ... وكل ده علشان الخاطرة اللى كتبتها تعجب اللى هيقراها .. ولازم ولازم ولازم .. ألف شرط وألف قيد وألف سجن سجنت فيه حروفى ..لدرجه أن الكتابة راحت عنى سنين طويله ونسيتها .. لغايت ما فكرنى بيها أقرب أنسان لقلبى ..
رجعت تانى أحاول أكتب .. وجوايا نفس الشروط والقيود والأحكام .. لغايت ما سمعت حروفى بتقولى حررينا .. أعتقينا لوجه الله .. خرجينا بأى شكل .. المهم نخرج ويكون لينا وجود .. حرام نتسجن جوه منظومه كتبتيها جواكى وبس .. نظمتى حروفها بدقه شديده ليكى ولعقلك الباطن بس .. خرجينا حررينا .. خلينا نسمع النقد فينا .. خلينا نعيش .. حرام نموت جوه سجن عقلك وبس .
فقولت أحاول تانى .. أحاول أكتب اللى احبه وبس .. مش اللى حابه حد يقراه .. خلينى اكون نفسى .. وأكتب اللى فى نفسى .. فرحه أو حتى آآآه .. المهم تتكلم حروفى .. قبل ما تموت جوه عقلى ..
ده بس اللى جيت أقوله .. لأ مش ده كمان .. اللى جيت أقوله كان أقل من كده بكثير .. لأنى لما بدأت الكتابة بدأت من غير فكرة لكلامى .. وفى عز كتابتى لقيت ألف فكرة بتتنطط فى خيالى .. أفتكرت كلمة كنت قريتها من فترة وما صدقتها وما جربتها غير دلوقتى .. كلمة مهمه أوى بتقول
" أبدأ بالكتابة حتى لو لم يكن لديك فكرة .. فقط أكتب وستأتيك الأفكار "

الأحد، 9 مارس 2008

قــــوة خـــارقـــه !!!


بعيون مغلقه وبتمتمات هامسه غير مفهومه تبدأ حنين يومها دائما .. ( يظن من يراها لأول وهله أنها تتحدث بغضب مع نفسها بهمس ..أوربما نادمه على أستيقاظها ) .. تمشى خطوات قليله وهى شديدة التركيز بخبايا عقلها .. وتغلق عينها بشده كما لو كانت تريد ملامسة حاجيبها لوجنتيها .. وبعد لحظات تفتح عينيها وتنظر على ما يحيط بها .. تلقى أولى نظراتها على الخارج من خلال زجاج نافذتها لترى هل مفهوم الطقس الذى وضح لها كان صحيحا ام لا ... تذهب مبتعده عن النافذه وملامح وجهها ترسم ابتسامه غير مرئيه مع نظرة أنتصار .... تعود لباقى طقوس صباحها الأساسيه والتى لا يمكنها التغير بها ابدا .. تذهب إلى حمامها ومن ثم تذهب مباشرة إلى أمها .. تعطيها قبلة الصباح مع بسمة نقيه شفافه هاتفه بكل معانى الحب ... تطلب من أمها الأفطار المعتاد والغير قابل للتغير نهائيا وهو كوبا من اللبن قليل السكر ومعه بسكويته واحدة فقط .. ( أذا رأها أحد وهى تتذوق أفطارها المعتاد بكل استمتاع يتوقع أنها تتناول الأفطار لأول مرة بعمرها .. من كثرة متعتها وسعادتها به) .. وبعد أن تنهى أفطارها تكون الطقوس الأساسيه تمت بحمد الله .. ( أما باقى يومها فيكون يوما طبيبعا جدا لأى طفله فى مثل عمرها ) .. بعد ذلك تتجه بكل رشاقة وخفه إلى غرفتها فاليوم أجازة من مدرستها وتريد ان تستغل كل لحظه فى ممارسة تمارين عقليه لتنمية قدرتها الخارقه ( فهى تتبع تمارين لتقويه التركيز العقلى دائما . حتى أثناء أفطارها ) .. وفجأة تسمع صوت خطوات والدته تقترب منها أكثر فأكثر ... فتنظر لأمها نظرة خاطفه بذهنا مشتت ومن ثم تبتعد بعينيها بعيدا عنها وتعود إلى لحظات تركيزها .. فتقترب منها الأم أكثر فأكثر وتسألها بهمس فيما تفكرين يا حنينى ؟؟!!
فتجاوبها بسرعه وبأنفعال : لا .. لاشىء ..
تحركت الأم لتجلس بجانب أبنتها وتشاركها فكرها الذى كان سببا فى هذا الأنفعال ..
فقالت لها : حنينى ماذا بكى .. فيما تفكيرين يا جميلتى ؟؟ شاريكينى فكرك وخاطرك .. فلم تظلى طفلة يا آنستى بل عمرك الآن تسع سنوات وانتى من تبقى لى بعد وفاة والدكِ ... فصارحينى بما يدور فى خاطرك ... وقولى لى ما هو سرالتغير الذى طرأ عليكى منذ فترة ..
فقالت لها حنين : أمى أننى بكل صراحه أمتلك قوة خارقه ...
عقدت الأم حاجبيها وبنظرة أستغراب ظاهريا لكنها فى الواقع نظرة أستنكار سألت أبنتها : أى قوة تمتلكين يا حنين ..؟؟!! قالت الأبنه : أن قوتى تكمن فى أن عقلى يرى الأشياء قبل أن تراها عينى وبقليل من التركيز فقط يوجهنى لخفايا الحقائق أو خفايا الاشياء التى لا أعرفها ..
فقالت الأم : كيف .. أشرحى لى اكثر .. ؟؟!!
قالت حنين : عندما أستيقظ صباحا .. أغمض عينى وأستجمع كل طاقتى حتى أعرف ما هى حالة الطقس اليوم .. هل بارد ام حار .. مشمس ام ضباب ... وآخيرا يرشدنى عقلى بحالة الطقس ... وبعدها أفتح عينى وأذهب للنافذه وأرى هل قوتى صحت أم لا .. فزاد استغراب الأم أكثر وأكثر ..
وسألتها : حنين هل جربتى هذه القوة فى امورا آخرى ..؟؟!!
قالت حنين بكل براءة : نعم يا أمى .. لقد اتبعتها على عده أمور فى مدرستى .. لدرجه أن أصدقائى أطلقوا على اسم الخارقه .. والآن كل من بالمدرسه يحاولون التقرب منى ...
تتكلم الأم مسرعه حتى تقطع كلام أبنتها بطريقه غير مباشرة وتقول لها : حنين حبيبتى قولى لى على أى الأمور أختبرتى هذه القوة بخلاف حالة الطقس اليوم . لأنك يا حبيبتى من الطبيعى أن تعرفى حالة الطقس من ليلة أمس مثلا .أو من ملامسة الهواء لوجنتيكِ فورأستيقاظك .. أو من أن يكون الطقس طبيعيا بردا فى الشتاء وأكثر حرارة فى الصيف أو أو أو ... فقط قولى لى فيما اكتشفتى قدرتك هذه ..
قالت لها حنين : كنت ذات يوما فى المدرسه وكنت مع أصدقائى وفجأة لم نجد بجانبنا صديقتنا التى كانت معنا من قبل ثوانى .. فقالوا لى حنين ركزى ربما تعرفى أين ذهبت صديقتنا من خلال قوتك .. فركزت أكثر وأغمضت عينى وأتبعت عقلى وذهبت إلى فصلها وعرفت أنها عادت إليه ..
قالت الأم : وفيما أيضا يا حنين ..؟؟!!
قالت : سألنى يوما الأستاذ محمود مدرس الجغرافيا أين دفتر الماده يا حنين ؟ .. فقلت لا اعرف يا أستاذ فقال لى كيف لا تعرفين .. فقلت له ثوانى وسأجيبك يا أستاذ .. فأغمضت عينى وأتبعت تمتمات التركيز .. ودلنى عقلى على أنى نسيت دفتر المادة بالبيت ... هذه هى أختباراتى على قدرتى فقط يا امى .. ولكن كل اصدقائى يقولون لى أن قدرتى خارقه حقا ويجب أن أقويها أكثر بتمارين التركيز .... وهنا صمتت الأم ولكنها تابعت الحوار بداخلها فقط .. فلقد وجدت ان الأمر ليس قوة خارقه كما تدعى أبنتها ولكن ربما ذاكرتها تخونها أحيانا ومع عودتها تتوقع أن هذه قوة خارقه ..
فقالت الام لحنين بأبتسامه أستدراك لم تفهمها الطفله ذات التسع سنوات : حنين سأختبر قدرتك هذه حبيبتى فما رأيك ..؟؟!!
أجابت حنين سريعا : أوافق طبعا يا أمى ..
قالت الأم : سآخذ هذه اللعبه وأخبأها بمكانا ما وطبعا أنتى لن ترى مكانها ولكن قوتك الخارقه بعقلك ستبعث أشارات قويه لأحساسك وتخبره بطريقه غير مباشرة عن مكان اللعبه .. وعن الخطوات التى يجب أن تخطيها حتى تصلى إلى مبتغاكِ .. أليست هذه قدرتك يا غاليتى .
تاهت نظرات الطفله يمينا ويسارا وهى فى محاوله لأستيعاب كلمات أمها قائله بينها وبين نفسها : أشارات من عقلى إلى احساسى .. ..ماذا تقصد امى .. لا افهم .. ولكن لا يهم !! ثم قالت لأمها : نعم .. نعم يا أمى هيا نبدأ ...
قامت الأم فورا بأخفاء اللعبه فى مكان لا تعرفه أبنتها .. ولم تستخدمه الأم فى أخفاء أى شيئ عن ابنتها به سابقا ... حتى تتأكد بنفسها ولا تدع شيئا للظروف أو الذاكرة ...
خرجت الأم لأبنتها وقالت هيا آتى لى بلعبتك يا حنينى ... فأبتسمت حنين بسعاده شديدة وبثقه متناهيه ... وبدأت فى طقوس التركيز ... أغماض العيون بشدة .. ثم أبداء رغبتها الشديده فى أكتشاف مكان لعبتها وكأنها تتوسل لعقلها هامسه ببضع تمتمات غير مفهومه ... ومن ثم تبدأ فى الأتجاه حيث يرشدها عقلها .. بدأت الطفله فى الأتجاه لغرفتها أولا وبكل براءه طفوليه أخذت تتحسس صندوق ألعباها وهى مازالت مغمضه العينين وبكل تلقائيه ذهبت الطفله حيث الأماكن التى أعتادت أن تجد بها العبها أحيانا ... وأستمرت حنين هكذا لمده ساعه أو أكثر .. حتى أنهارت فالأبتسامه التى بدأت بها التحدى كانت تتلاشى بالتدريج ... ولم تختفى عنها البسمه فقط بل بدأت الطفلة فى البكاء ثم أخفت بيأس عينيها بأيديها وهى تقول لقد تعبت .. تعبت .. أين أخفيتيها .. أين ؟؟
ذهبت الأم لأحتضان أبنتها ولكن الأبنه رفضت وبعدت عنها قائله : لما تحاولين أثبات أن قدرتى ليست حقيقيه .. انا أمتلك قوة خارقه .. كل أصدقائى يقولون ذلك .. كلهم يحاولون التقرب منى .. لم تريدن أثبات أنى لا أملك قوة خارقه .. لم لم .... أتركينى أتركينى !!
شعرت الأم بخيبه أمل غير طبيعيه ..تركت أبنتها قليلا حتى تهدأ ..وذهبت بعيدا عنها وقلبها يقطر دمعا عليها ..
ولكن بعد فترة ذهبت لحنين قائله : حنين انتى حقا تمتلكين قوة خارقه ...
قالت الأبنه : أذا صدقتينى يا أمى
قالت الأم : نعم يا حنين ولكن قوتك الخارقه ليست كما ظننتى فقوتك التى تملكيها هى ذكائك الشديد الذى هو سر النجاح أذا تعلمتى جيدا كيف تنميه .. قوتك فى بستمك التى تزهر الكون بالفرحه والجمال .. قوتك فى صدق أحساسك وبراءة سنك و...
تقاطعها حنين : لا .. قوتى فى عقلى .. لى قوه خارقه ... لى قوة خارقه ..
قالت الأم : نعم حبيبتى قوتك فى عقلك .. فى كيفيه استخدامك لما وهبك الله من مزايا .. قوتك فى أن تنظرى لخبايا عقلك كما تفعلين .. فى أن تصدقى حدسك كما تفعلين .. فى أن تؤمنى برجاحة فكرك كما تفعلين .. ولكن ليس أن تهيمى وراء حدسك مغمضة العينين .. بل ثقى فى فكرك وحدسك وألهامك ولكن بعيون ناظرة تراقب كل ما حولك ... حتى لا تكونى هائمه وراء خيال أحيانا يصح وكثيرا ما يخطأ .. صدقى أحساسك وأتركى العنان لذكاء عقلك الخارق .. ولكن وأنتى كلك يقين أن قوتك الخارقه بحاجه لعيون تمتلك نفس القوة ..
حبيبتى الجميله .. لا تكونى عقلا مغمض العينين .. بل كونى ذكاءا حاد النظر ...
نظرت حنين لأمها بنظرة ملؤها الحب وملامحها ترسم أبتسامه يغار الجمال منها قائله : أمى أنكِ انتى قوتى الخارقه ..
أحتضنتها أمها بشده قائله : لا يا حبيبتى .. بل أنتى سر قوتى .