
حروفى اليوم تجمعت بدقه لتعزف على أوتار الحزن معزوفة بدايتها آهااا .. ومسك ختامها دمعه .
حروفى اليوم كتبتها بابتسامه ولكنها أبتسامه تخفى ملامح الحزن خلفها . فتظل كما هى بسمه ولكنها مغلفه بالدمعات .
قاسيه هى كلماتى .. ودامعه دوما أحاسيسى . ولكن الأقسى منها الآن أحزانى ..
كنت أعشق دائما الشجن وحروفه . وسحر الآه المتناثرة بين معانى الفرح .. وكنت دائما أحدث نفسى بأن الحزن مهما كان مريرا يمكن لحروفه أن تنثر .. فدوما كانت الحروف عندى أصدق من أخراج الكلمات . ولكنى أكتشفت هذه الأيام إن بحياتنا أحزان من الصعب أن تصفها اى حروف . فهذه الأحزان تقتل النفس وتبعدنا عن أرواحنا قبل حروفنا .
توقفت هنا حروفى للحظات .. لا أعرف ماذا أكتب ؟. تباعدت عنى الكلمات .. تاهت وسط ظلمه تحياها أيامى .. ظلمه لا ترى سوى بصيص لضوء شمعه أتيه من بعيد . ربما تقترب منى لتبعث النور مرة آخرى بأيامى .. وربما تبتعد اكثر تاركه ظلاما ووحشه خلفها .
لم أكن أتخيل يوما قط أن وصف الألم صعب هكذا .. لم أكن أتخيل حروفى عاجزة غير قادرة على النطق .. ولكنى أتقنت الآن بأن بعدى فترة عن حروفى كان الأفضل لى ولها .. فهاهى الآن مشتته ضائعه .. لا تعرف من اين تبدأ وإلى أين ستأخذها دمعاتها .
ولكن إلى هنا يجب ان أتوقف .. وتتوقف مسيرة كلماتى .. فلن يجدى ضعفها شيئا .. ولن يبدل نثرها واقعا .
فالأفضل لى الآن أن أعود للكلمات التى أبثها بنفسى دائما و أهتف بها صارخة بنفسى .. " مهما طال الحزن فإن نهايته أتيه لا محاله . مهما طال الحزن فإن نهايته أتيه لا محاله ." فربما صراخى بها يغير واقعا تعزفه أيامى .