الخميس، 17 أبريل، 2008

حـــروف مـ ـشـتـتـ ـه


حروفى اليوم تجمعت بدقه لتعزف على أوتار الحزن معزوفة بدايتها آهااا .. ومسك ختامها دمعه .
حروفى اليوم كتبتها بابتسامه ولكنها أبتسامه تخفى ملامح الحزن خلفها . فتظل كما هى بسمه ولكنها مغلفه بالدمعات .
قاسيه هى كلماتى .. ودامعه دوما أحاسيسى . ولكن الأقسى منها الآن أحزانى ..
كنت أعشق دائما الشجن وحروفه . وسحر الآه المتناثرة بين معانى الفرح .. وكنت دائما أحدث نفسى بأن الحزن مهما كان مريرا يمكن لحروفه أن تنثر .. فدوما كانت الحروف عندى أصدق من أخراج الكلمات . ولكنى أكتشفت هذه الأيام إن بحياتنا أحزان من الصعب أن تصفها اى حروف . فهذه الأحزان تقتل النفس وتبعدنا عن أرواحنا قبل حروفنا .
توقفت هنا حروفى للحظات .. لا أعرف ماذا أكتب ؟. تباعدت عنى الكلمات .. تاهت وسط ظلمه تحياها أيامى .. ظلمه لا ترى سوى بصيص لضوء شمعه أتيه من بعيد . ربما تقترب منى لتبعث النور مرة آخرى بأيامى .. وربما تبتعد اكثر تاركه ظلاما ووحشه خلفها .
لم أكن أتخيل يوما قط أن وصف الألم صعب هكذا .. لم أكن أتخيل حروفى عاجزة غير قادرة على النطق .. ولكنى أتقنت الآن بأن بعدى فترة عن حروفى كان الأفضل لى ولها .. فهاهى الآن مشتته ضائعه .. لا تعرف من اين تبدأ وإلى أين ستأخذها دمعاتها .
ولكن إلى هنا يجب ان أتوقف .. وتتوقف مسيرة كلماتى .. فلن يجدى ضعفها شيئا .. ولن يبدل نثرها واقعا .
فالأفضل لى الآن أن أعود للكلمات التى أبثها بنفسى دائما و أهتف بها صارخة بنفسى .. " مهما طال الحزن فإن نهايته أتيه لا محاله . مهما طال الحزن فإن نهايته أتيه لا محاله ." فربما صراخى بها يغير واقعا تعزفه أيامى .

الثلاثاء، 1 أبريل، 2008

عمرك حسيت فجأة أنك بتحب بلدك اوى


عمرك حسيت فجأة أنك بتحب بلدك اوى ؟؟..
بجد والله .. المرة دى مش أحلام ولا أوهام وهافوق منها وأصدمكم معايا بالواقع الأليم ..
لكن لأنى شوفت قد ايه اللى بيتغرب عن البلد دى بيرجع ليها وهو مشتاق لترابها .. كل اللى اتغرب عنها بيملك أسلحه قويه للدفاع عنها .. ومهما غاب بيشتاق ليها ولأرضها حتى لو مالوش أهل فيها ..
قولت يبقى جايز لأنى فيها دايما محستش بكده ... يمكن عمرى ما حسيت بحجم غلاوتها جوايا لأنى عمرى ما أتغربت عنها ..
لكن النهاردة احساس الحنين خدنى ليها .. حنيت ليها وانا جواها .. يمكن لأنى فكرت بطريقه تانيه .. فكرت فى مواطن جمالها .. مش فى حكومتها .. فكرت فى شعبها وطيبته .. مش فى ضعفه وحاجته ..
سألت نفسى لو بإيدى اختار غيرها .. هاختار اى وطن ؟؟
بس لقيت ان السؤال مينفعش .. لأن شرى الوطن صعب اوى .. مينفعش ابدلها .. ولا ينفع حتى اقسو عليها بتفكيرى ..
لأن الذنب مش ذنبها .. الذنب ذنب اللى ضيعها .. وضيع خيرها عن اهلها .
يمكن كلامى أختلف تماما عن اللى كنت كتبته قبل كده .. من نقمه على البلد .. وكره فى حكمها .. وضيقه من ضعف شعبها ..
لكن النهاردة كل ده أختلف ..لأنى اكتشفت أنى بحب البلد دى بجد ..
مهما شفنا منها قسوة .. فالقسوة مش منها .. القسوة من اللى مسكوها وحكموها من نار بأسم الديموقراطيه .. وهى ديكتاتوريه مقنعه بالحريه ..
فكرت فى شهامة شبابها .. قبل ما أفكر فى اللى بيسرقها ..
فكرت فى خيرأرضها .. قبل ما احسب ايه اللى بيوصلنا منه ..
وأتعلمت حاجه مهمه اوى من تفكيرى ده ...
إننا لو عايزين نشوف مساوىء حاجه .. مش هنشوف غير المساوىء و بس فيها .
لكن لو دورنا على الجمال فى بلدنا .. هنلاقيه حوالينا فى أهلها وفى أرضها ..وفينا .
عزيـزة وغـاليـه بقلبـى يـا بلـدى .