
ذهب تفكيرى اليوم لشاعرا سياسيا لم أجد له مثيلا
فلا يوجد بيننا سوى أحمـد مطــر واحد
تذكرت الأحرف الأولى التى سمعتها من قصائده على لسان أخى ومعلمى ومثالى الأعلى دائما
تذكرت انبهارى بكلماته ومعانيه بالرغم من صغر سنى وقتها
وبالرغم من عدم أحساسى بمعنى كلمة سياسه ووطن حقا
ولكن ما زاد عشقى لأحرفه ومعانيه .. هى طريقه الإلقاء التى كنت أسمع بها أحرفه دائما
ويوما بعد يوم .. بدأت أغوص بمعانيه وحدى
وبدأت أكتشف قمة روعته وتميزه عن ابناء جيله فى اشعاره السياسيه
واليوم لا اعرف لما أخذنى الحنين لقراءة بعض أشعاره
ووجدنى أتوقف أمام قصيدتين .. أحسست أنهما كُتِبوا عن ايامنا هذه
أحسست أن أحمد مطر قاما بكتابتهما هذا الأسبوع فقط
ليشاركنا قضايانا . ومحننا بصدق
والآن أترككم ما قصائده الغنيه بالمعاني الصراخه صدقا وتعبيرا
القصيـده الأولى
قســــوة
حَجَـرٌ يهمِسُ في سَمْعِ حَجَـرْ :
أنتَ قاسٍ يا أخـي ..
لمْ تبتَسِـم عن عُشبـةٍ، يوماً،
ولا رقّـتْ حَناياكَ
لأشـواقِ المَطَـرْ
ضِحكـةُ الشمسِ
على وجهِكَ مـرّتْ
وعويلُ الرّيحِ
في سَمعِكَ مَـرْ
دونَ أن يبقـى لشيءٍ منهُما
فيكَ أَثـَرْ .
لا أساريرُكَ بَـشّتْ للمسـرّاتِ،
ولا قلبُكَ للحُزنِ انفَطَـرْ .
أنتَ ماذا ؟!
كُـنْ طَـريَّ القَلـبِ،
كُـنْ سمْحَـاً، رقيقـاً ..
مثلَما أيِّ حَجَـرْ .
لا تكُنْ مِثـلَ سلاطيـنِ البَشَـرْ !
** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **
القصيــده الثانيـة
مفقــــودات
زارَ الرّئيسُ المؤتَمَـنْ
بعضَ ولاياتِ الوَطـنْ
وحينَ زارَ حَيَّنا قالَ لنا
هاتوا شكاواكـم بصِـدقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أَحَـداً
فقَـدْ مضى ذاكَ الزّمَـنْ
فقالَ صاحِـبي ( حَسَـنْ )
يا سيّـدي أينَ الرّغيفُ والَلّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ مَـن
ْيُوفّـرُ الدّواءَ للفقيرِ دونمـا ثَمَـنْ ؟
يا سـيّدي
لـمْ نَـرَ مِن ذلكَ شيئاً أبداً
قالَ الرئيسُ في حَـزَنْ
أحْـرَقَ ربّـي جَسَـدي أَكُـلُّ هذا حاصِـلٌ في بَلَـدي ؟!
شُكراً على صِـدْقِكَ في تنبيهِنا يا وَلَـدي
سـوفَ ترى الخيرَ غَـداً
**
وَبَعـْـدَ عـامٍ زارَنـا
ومَـرّةً ثانيَـةً قالَ لنا
هاتـوا شكاواكُـمْ بِصـدْقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أحَـداً
فقـد مَضى ذاكَ الزّمَـنْ
لم يَشتكِ النّاسُ !
فقُمتُ مُعْلِنـاً :
أينَ الرّغيفُ واللّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأينَ توفيـرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ مَـنْ يوفِّـر الدّواءَ للفقيرِ دونمَا ثمَنْ ؟
مَعْـذِرَةً يا سيّـدي
.. وَأيـنَ صاحـبي ( حَسَـنْ ) ؟!
**
وهنا أقول وَأيـنَ صاحـبي ( عبد الرحمن فارس ) ؟!
أسألكم بالله أخوانى ..
ألم يتكلم أحمد مطر هنا عن حالنا الآن بمنتهى الصدق ؟؟